الخميس، 17 يناير، 2013

بدايه ...و نهايه !!


"فى فيزياء العالم ان لكل فعل رد فعل مساوياً له فى القوه و الاتجاه إى أنك عندما تقذف الكره ترتد مره اخرى الى يدك فى نفس المسار بنفس سرعه القفز و علم نفس الانسان ان اى فعل للكائن الحى يكون مرناً فى أستجابته و الرد عليه و يكون بناءً على الخبرات السابقه و الخلفيه عن هذا الفعل ....و إلخ , لذلك سأخبرك أنا بقانون لعلم النفس لم يتوصل له فونت او عالم النفس الأخر الذى لا أذكر أسمه, أن ذلك الفعل المتجه للانسان و يحسن أصابته بشده و عنف ليس له رد فعل او مرونه فى رد الفعل ..أبداً انما يكون كما القهوة بعد غليها تبقى هناك داكنه و مركزه و مره و منفصله عن الشراب الذى يمتعنا مذاقه و رائحته و يزداد ذلك الذى يبقى بعد كل فعل يطعن فى القلب بكل قوة و مرة بعد مرة تكبر تلك البقايا التى نتجهلها كننا نتجاهل مسخ لعين فى الداخل و عند هذه اللحظه بعض الناس يفيضون بما قد فاض بهم من كل شى " فرحاً كان أو حزناً أو غضب انما يفيض و فقط , و البعض الأخر لا ينتظر ليفيض أنما يفرغ ما به اولاً بأول و كان ما بداخله شىء قذر يجب أزالته "
انذهلت يا أخى من ذلك التفسير المفجع , اتراك تساءل كيفنى جئت به إلى ذلك العقل صاحب الجسم الصغير , أيجب ان يكون عقلى بحجم جسمى !!, أنا التى أتعجب منك يا أخى فعلاً !
هل أحكى حياتى حقاً ام انتقل بداخلها لأرى ما بداخل ذاكرتى !!
أتحكى حياتك , هل تعتقدى حقا انها تستحق أن تحكى لأحد , كم أنتى مخبوله !! أنا احكيها  لنفسى و فقط , و لن أعير لأحد الاعتبار بإبداء الرأى فيها !!, كاذبه ! , و لما سأكذب الأن !!,من يكتبون حياتهم يكونوا على قدراً من الأهميه و المكانه للأخرين فما أنت فلا , أخرس الان !! أنا اكتب لنفسى لأنى اريد ذلك أفهمت !! , حوار داخلى فى منتهى كل شىء .
أيمكن عندما يحكى شخصاً ما حكايته أن يذكرها بكل تفاصيلها !! , انا لا أستطيع أستحضرها, بل أستطيع تذكرها و لكن لا ادرى من أين نقطه البدايه !! .
البدايات اكرهها بشده , اكره بدايه العام و الشهر و اليوم , اكره بدايه كل شىء و فقط , و أخاف من أقتراب النهايات وفقط .
دائماً البدايات تكون غامضه بشده بالنسبه إلينا , فنحن لا ندرى بدايه شىء , مثلاً لا ندرى بدايه الفرح ولا بدايه الحزن و لا الغضب , و لا نهايته أيضاً .
تكون البدايات غامضه بشده لدرجه أننا لا ندركها حتى و ان كنا نسعى إلى ذلك , و تكون النهايات أشد غموضاً ولا نصل إليها .
أذكر أن من حولى أخبرونى أننى فقدت القدره على النطق ثلاتة أشهر و لم انطق بشىء و أنى كنت انصت فقط إلى كل الاحاديث ولا اعلق بشىء حتى بنظره , و لم اعد أغنى و أضحك كما كنت فلم يكن لدى صوت .
لا ادرى اكنت حقاً فقدت القدره على النطق , أم لم اكن راغبه فى الحديث و لا الكلام .
ألم أخبرك أن للحديث كفايه , نعم فكما نكتفى من الطعام و الشراب نكتفى من الكلام و أظن أننى كنت قد أكتفيت من الكلام ,لذلك لم اكن اتحدث إلى أحد .
حديث الأخرين لم يعد يعنينى كثيراً مثل السابق بل بدت أكره ذلك الكلام المهترى المبتذل , يتكلمون فى كل شىء فقهاء فى كل شىء . أصبحت أصاب بالأعياء و التقزز من تلك الاحاديث ارغب ان افرغ عقلى من كل شىء من هذه الأشياء الصارخه التى لا تعنينى بشىء , و إنما تظل تتكرر مئات المرات فى عقلى بسبب أحاديثهم الباليه .
ذاكرتى مره أخرى لا تسعفنى لأستخراج تفاصيل حكايتى منها , وكانها كالمنجم فى باطن الارض , يحتاج الى عشرات الرجال بسواعد وقوه للوصول إليه و إستخراجه , العبث بذاكرتى يحتاج الى معاول للحفر , ولكن هل بمقدور فرد من القوه و النشاط و روافع و معاول للحفر و التنقيب داخله , لن تستطيع الوصول لشىء مهما نزلت إلى الأعماق بشده فانت تعود مره أخرى الى البدايه على السطح .
ذاكرتى كالمنجم العجيب الغريب يتعين عليك حرقه بأكمله للوصول إلى بدايته إن ظهرت بعد الرماد و الحجاره و القذف و الردم , و بعد أن تظهر سنتجول فى الداخل لأعيد ترتيب الحكايه منذ بداية الزمن معى .
اننى لأستطيع الوصول إلى بدايتى إذاً سأصل إلى نهايتى , ألم أخبرك قبلاً أن كلاُ منا يمتلك حق نهايته .
لا تتعجب و تندهش هكذا , انى اتحدث جدياً فى هذا الموضوع , انتظر سأفحمك بكلماتى .
أننا لا نملك حق البدايه و نتقبل بدايتنا و نقتنع بالبدايه التى يخبرنا بها من حولنا و نتقبلها سواءً على رحب و سعه ام على غير رضا منا , على كلاً أننا نتقبلها و نبتلعها و نخرس , إذا فأننا نتمتلك حقاً واحداً , و هو النهايه .
ما بك !! أفحمتك بكلماتى , أم أنك تتحدث و أنا لا اسمعك , فعلاً انها كذلك انت تتحدث أرى شفتيك تتحرك ولكنى لا اسمعك , لم اعد أكترث كثيراً إلى رأيك سواء أقتنعت به أم لا !, و لكنى أقراء تعبيرات وجهك و أفهمها جيداً و هذا يكفى لست بحاجه إلى صوتك .
كل ما أدرى به أننى تغيرت كثيراً عما سبق , أخبرنى بذلك العديد و تجاهلت , فليذهبوا إلى الجحيم من لم يعجبهم أمرى , ليست أدرى بإى حقاً يتحدثون حول بكائى و هدؤئى و تغيرى , أنا أحق الناس ان أؤمن بنفسى وفقط .

لم أعد أدرى بدايتى من أين , ولا أول مره بدات فيها الكلام او المشى , و لا أول مره كتبت بها ما بداخلى , و لا بكائى .
لم اعد ابدأ بشىء فقط أجد نفسى فالمنتصف فأضطر أسفه أن أكمل لأنتهى , و أقف فى النهايه لا ادرى النهايه .
سأتوقف الأن عن الكتابه , إلم أخبرك أنك لا تستحقى كتابه حياتك ! , فقط أننى كنت احاول أن أصل الى البدايه بدايتى و فقط , إعترفى أمام نفسك بتلك الهزيمه و لا تبكى كالعاده , أنتظر أنا لا أبكى من ألاساس , و ما تلك الدموع التى تنزل بغزاره السيول لتجتاح كل الصحارى فى العالم ! , أننى إذا سأفحمك للمره ألاخيره بتفسيرى عنها , فقط إنتظر .
ليست دموع إنما وظيفه العين , إليس تعريف " العين " فى اللغه مجرى الماء فى الصحارى , إذا أنه مجرى الماء لذلك فالعين فقط تقوم بدورها الطبيعى و لكننى أتحكم فقط فى وقت نزوله .
أرايت قد أفحمتك , و أخرس فقط أنتهى النقاش و الحوار بيننا .
حقاً من الجميل أن تتحدث إلى نفسك و تفحمها كل مره بإجابتك المبهره , و تخرسها بشده و عنف إذا أردت .
حقيقه واحده أستطعت الوصول إليها من خلال محاوله كتابه حكايتى , أننى ليس لى حكايه من ألاساس لأفكر بكتابتها , و إنما فقط لدى بعض الصور و الكلمات من حولى لا تصل بى إلى بدايه واضحه , لذلك فقد أنتهى وقت البحث عن البدايه و أيضاً التخطيط إلى نهايه .
أكتفيت بهذا القدر من السعاده و ألالم معاً أمام كل حقيقه مؤلمه .



.....يتبع
جهاد موسى
18\1\2013

ليست هناك تعليقات: